الشافعي الصغير

288

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

والرق بل أمة مسلمة ولو مملوكة لكافر ويحل لحر وعبد كتابيين أمة كتابية على الصحيح لتكافئهما في الدين والثاني المنع كما لا ينكحها الحر المسلم ولم يصرح الشيخان في الحر الكتابي باشتراط خوف العنت وفقد طول الحرة والذي فهمه السبكي وغيره اشتراطهما كالمسلم لأنهم جعلوه مثله إلا في نكاح الأمة الكتابية وهذا هو الأوجه خلافا للبلقيني حيث ذهب إلى أن الشروط إنما تعتبر في حق المؤمنين الأحرار قال في الروضة ونكاح الحر المجوسي أو الوثني الأمة المجوسية أو الوثنية كنكاح الكتابي الكتابية وصورة المسألة كما قاله الشارح التعجيز إذا طلبوا من قاضينا ذلك وإلا فنكاح الكفار محكوم بصحته لا لعبد مسلم في المشهور لأن مدرك المنع فيها كفرها فاستوى فيها المسلم الحر والقن كالمرتدة والثاني له نكاحها لتساويهما في الرق ومر أنه يشترط أن لا تكون موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها ولا مملوكة لمكاتبه أو ولده ومن بعضها رقيق كرقيقة فلا ينكحها الحر إلا بالشروط السابقة لأن إرقاق بعض الولد محذور أيضا ومن ثم لو قدر على مبعضة وأمة لم تحل له الأمة كما رجحه الزركشي وغيره بناء على أن ولد المبعضة ينعقد مبعضا وهو الراجح أيضا ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة أي نكاحها لأنه يغتفر في الدوام لقوته بوقوع العقد صحيحا ما لا يغتفر في الابتداء ومن ثم لم يتأثر أيضا بطروء إحرام وعدة نعم طروء رق على كتابية زوجة حر مسلم يقطع نكاحها لأن الرق أقوى تأثيرا من غيره ولو جمع من أي حر لا تحل له أمة أمتين بطلتا قطعا أو حرة وأمة بعقد وقدم الحرة